محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
201
الآداب الشرعية والمنح المرعية
وإذا ختم أول الليل صلت عليه الملائكة حتى يصبح ورواه ابن أبي داود ونص على هذا في رواية محمد بن حبيب . وكان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده . قاله أحمد في رواية أبي الحارث وغيره . وروي ذلك عن ابن مسعود وغيره ، ورواه ابن شاهين مرفوعا من حديث أنس : وروى أبو عبيد هذا المعنى عن أبي قلابة مرسلا . فصل في بيان سور المفصل وللعلماء في المفصل أقوال : ( أحدها ) أنه من أول ( ق ) صححه ابن أبي الفتح في مطلعه وغيره . قال الماوردي في تفسيره : حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة للخبر المذكور في الفصل قبله والثاني من الحجرات والثالث من أول الفتح والرابع من أول القتال . قال الماوردي وهو قول الأكثرين والخامس من : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ [ سورة الإنسان : الآية 1 ] . والسادس من سورة الضحى . قال الماوردي : وهو قول ابن عباس . وقال الشيخ سيف الدين ابن الشيخ فخر الدين الحنبلي الحراني في خطبة له : وفي المفصل خلاف مفصل غير مجمل ، فقيل هو من سورة محمد وهو النبي المرسل ، وقال قوم من الفتح وهو قول معمل ، وقول قوم من ( ق ) وهذا القول أجزل ، وقال قوم : من الضحى ، والصحيح الأول ، وقال قوم من ( هل أتى على الإنسان ) وما عليه معول . وفي تسميته بالمفصل للعلماء أربعة أقوال ( أحدها ) لفصل بعضه على بعض ( والثاني ) لكثرة الفصل بينها ببسم الله الرحمن الرحيم ( والثالث ) لإحكامه ( والرابع ) لقلة المنسوخ فيه . فصل في فضل القراءة في المصحف وقراءة القرآن في المصحف أفضل . قال الطبراني ثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي ثنا أبي : وحدثنا عبدان بن حمدان ثنا دحيم الدمشقي ثنا مروان ابن معاوية ثنا أبو سعيد بن عون المكي عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " 1 " : " قراءة الرجل
--> ( 1 ) ضعيف . أخرجه الطبراني ( 1 / 191 ) وابن عدي ( 7 / 299 ) والبيهقي في الشعب ( 2 / 407 / 2218 ) . وقد تكلم المصنف على إسناده .